ابن رشد
1334
تفسير ما بعد الطبيعة
لها هذه الطبيعة التي توجد بين المتقابلات اعني التي في جنس واحد من أن سلبنا الطرفين فيها يصدق على المتوسطة قال أرسطاطاليس وخليق ان يسأل أحد مثل هذه المسألة العويص في الواحد أيضا والكثرة فإنه ان كانت الكثرة تقابل الواحد بالوضع بنوع مبسوط يعرض للواحد أشياء لا تمكن فإنه سيكون الواحد قليلا أو قلة لان الكثيرة يقابل بالوضع القليلة أيضا وأيضا يكون الاثنين كثيرا إذ كان الضعف هو من كثير التضاعيف ويقال اثنين أيضا فإذا الواحد قليل فإن لم يكن كذلك فإلى اى شئ يضاف الاثنين فيكون كثيرا ان لم يضف إلى الواحد أو إلى القليل فإنه ليس شئ أقل وأيضا ان كان كما أن في الطول الطويل والقصير كذلك في الكثرة الكثير والقليل فإذا ما كان كثيرا فهو كثرة